الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
315
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ الآية « 1 » . قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ : « يعني أولي القوة في العبادة ، والبصر « 2 » فيها ، وقوله : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ يقول : إن اللّه اصطفاهم بذكر الآخرة ، واختصّهم بها » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر اللّه المتّقين ، وما لهم عند اللّه تعالى ، فقال : هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ إلى قوله تعالى : قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ يعني الحور العين ، يقصر الطرف عنها والنظر من صفائها ، مع ما حكى اللّه من قول أهل الجنة : إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ أي لا ينفد أبدا ، ولا يفنى هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ، قال : الغساق : واد في جهنم ، في ثلاث مائة وثلاثون قصرا ، وفي كل قصر ثلاث مائة بيت ، في كل بيت أربعون زاوية ، في كل زاوية شجاع « 4 » ، في كل شجاع ثلاث مائة وثلاثون عقربا ، في جمجمة كل عقرب ثلاث مائة وثلاثون قلّة من سمّ ، لو أن عقربا منها نفحت سمها على أهل جهنم لوسعتهم بسمها هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ وهم الأولون ، وبنو أميّة . ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم ، فقال : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ وهم بنو العباس ، فيقول
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 . ( 2 ) في « طبعة » : الصبر . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 242 . ( 4 ) الشجاع : ضرب من الحيّات . « الصحاح : ج 3 ، ص 1235 » .